السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
353
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
وأفناهم غزوا بكلّ كتيبة * على منهل الأقدام يبدو زحامها تثير رياح الخيل فيها سحابيا * من النقع يهمي بالنجيع ركامها بكلّ فتى ماضي العزيمة قد غدت * له السابغات الفهد وهو حسامها ألا إنّما أحكام دين محمّد * بحيدر أضحى مستقيما قوامها له معجزات يقحم الخصم ذكرها * ويسجع بالحقّ المبين حمامها فمنها رجوع الشمس في أرض طيبة * وفي بابل إذ كاد يغشي ظلامها فيا نبأ اللّه العظيم الذي به * قد اشتدّ ما بين البرايا خصامها فمن فرقة بالخلد فازت بحبّه * وأخرى رماها في الجحيم أثامها فأنت لعمري فلك نوح وجذوة * لموسى بدا من طور سينا ضرامها لقد فزت من « 1 » عهد النبي برتبة * كهارون من موسى أتيح اغتنامها وأعظم من ذا أن رقيت مناكبا * له قد تناهى مجدها واحترامها فكسّرت أصناما خفضت دعاتها * برفعك حتّى ليس يرجى التئامها وكنت له في ليلة الغار واقيا * بنفس لنصر الحقّ طال اهتمامها عشية إذ رام العداة اغتياله * فخابت ولم تدرك مراما لئامها وجود الفتى بالنفس أنفس « 2 » جودة * وأفضل « 3 » من ساد الرجال كرامها أبا حسن يا ملجأ الخاطئ « 4 » الذي * خطاياه قد أعيا الأساة سقامها
--> ( 1 ) في الأعيان : في . ( 2 ) في الأعيان : غاية . ( 3 ) في الأعيان : وأنفس . ( 4 ) في الأعيان : الخائف .